ابن الحنبلي
132
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
فيه بأمور منها أنه ادعى حياة رسول اللّه « 1 » صلّى اللّه عليه وسلم مع « 2 » أنه لا قدح بذلك لأن « 3 » الأنبياء أحياء عند ربهم يرزقون حتى قيل في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : كأني انظر إلى موسى من التيه « 4 » واضعا « 5 » إصبعيه في أذنيه ، مارا « 6 » بهذا الوادي ، وله خوار إلى اللّه بالتلبية هو على الحقيقة لما ذكر فلا مانع أن يحجو في هذه الحال كما في « صحيح مسلم » عن أنس « 7 » أنه رأى موسى عليه السلام قائما في قبره يصلي « 8 » . ذكره شيخ شيوخنا القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) « 9 » . ثم نقل في موضع آخر أن الأعمال قد تكون مضاعفة في الموضع الذي ضم أعضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، باعتبار أنه حي ، وأن أعماله مضاعفة أكثر من كل أحد . والغريب منه أنه قدح بما قدح ونسي ما أورده من أنه تعالى أجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جنبه على العرش ، مع أنه لا سند له في هذا اللفظ فيما نعلم ، وإنما قيل في تفسير « 10 » المقام المحمود هو إجلاسه إياه عليه الصلاة والسلام « 11 » على العرش ، وروي
--> ( 1 ) في س : حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) من هنا إلى أول العبارة : « كأني انظر إلى موسى . . . » ساقط في : س . ( 3 ) ساقطة في : ت . ( 4 ) في ت : « إلى موسى عليه الصلاة والسلام من التيه » . وانظر التعريف بالتيه فيما سبق : ج 1 / 152 . ( 5 ) في س : واضعي . ( 6 ) في س : ما رأي . ( 7 ) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري ( 10 ق . ه - 93 ه ) - ( 612 - 712 م ) أبو ثمامة ، وأبو حمزة : صاحب رسول اللّه ( ص ) وخادمه . روى عنه رجال الحديث : ( 2286 ) حديثا . ولد بالمدينة وتوفي بالبصرة . انظر : « الأعلام 1 / 365 » . ( 8 ) انظر : « صحيح مسلم » كتاب باب فضائل موسى عليه السلام ( 7 / 102 ) . ( 9 ) سبق التعريف بالقسطلاني وكتابه « المواهب » في : ج 1 / 72 ، 77 . ( 10 ) ساقطة في : س . ( 11 ) في س : صلّى اللّه عليه وسلم .